سميح دغيم
841
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
بحيث لا يتخلّلهما ثالث . فنقول : الاتّصال والانفصال كلّ منهما لا يعقل إلّا للشيء الذي يكون مختصّا بالحيّز ، وحاصلا في المكان والجهة . وكل ما كان كذلك فهو جسم ومتحيّز ، فلو كان للجسم هيولى لكان ذلك الهيولى عين الجسم . وذلك محال . فكان إثبات الهيولى للجسم محالا . ( شر 3 ، 27 ، 12 ) - لمّا عرف حدوث الجسم عرف لا محالة حدوث هيولاه ، لأنّ هيولاه لو كانت قديمة لكانت في الأزل قابلة للصور ، لأنّ قابليتها لها لازمة لماهيّتها ، ولو حصلت القابلية في الأزل لكان المقبول صحيح الوجود ، لأنّ القابلية نسبيّة ، وإمكان النسب متوقّف على إمكان المنتسبين ، لكنّ المقبول لمّا كان ممتنع الوجود في الأزل فكانت القابلية كذلك ، فكان القابل كذلك ، فكان الكل كذلك . ( ع ، 28 ، 6 ) - الهيولى لا تنفكّ عن الصورة الجسمية . . . إنّها أيضا لا تنفكّ عن صورة أخرى . ( ل ، 53 ، 15 ) - إنّ الهيولى لا تتقرّر بالفعل إلّا مع الصورة . ( ل ، 53 ، 20 ) - إمّا أن تكون الصورة علّة للهيولي أو الهيولى علّة للصورة ، أو تكون كل واحدة منهما علّة للأخرى أو لا تكون واحدة منهما علّة للأخرى . ( ل ، 53 ، 21 ) - الهيولى قابل . ( ل ، 104 ، 17 ) - القابل من جهة أنّه بالقوة قابل يسمّى هيولى ، ومن جهة أنّه بالفعل حامل يسمّى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه وبين الذي هو جزء رسم الجوهر وبين الذي هو في مقابلة المحمول ، ومن حيث كونه مشتركا بين الصور يسمّى مادة وطينة ، ومن حيث أنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمّى أسطقسّا فإنّ معنى هذه اللفظة أبسط من أجزاء المركب ، ومن جهة أنّه أوّل ما يبتدئ منه التركيب يسمّى عنصرا ، ومن حيث أنّه أحد المبادئ الداخلة في الجسم يسمّى ركنا . ( مب 1 ، 521 ، 21 ) - الجوهر إمّا أن يكون في المحل وهو الصورة أو يكون محلّا وهو الهيولى أو مركّبا من الصورة والهيولى وهو الجسم . ( مح ، 70 ، 4 ) - إنّ الهيولى قابلة للصورة . فإمّا أن يكون كونها قابلة للصورة : عين تلك الذات ، أو أمر زائد عليه . والأول باطل . لأن ذات القابل جوهر قائم بالنفس ، والقابلية صفة نسبية ، فوجب التغاير . وإذا ثبت التغاير . فنقول : هذا القبول لا يجوز أن يكون عدميا لأنه نقيض اللاقبول ، وهو عدم ، ونقيض العدم : وجود . فيثبت : أن القبول صفة موجودة ، مغايرة لتلك الذات . ( مطل 4 ، 385 ، 8 ) - اتّفق جمهور العقلاء ، على أنّ هذه الأجسام العظيمة المحسوسة ، لا بدّ لها من هيولى . إلّا أنّهم اختلفوا في أنّ تلك الهيولى ما هي ؟ أمّا القائلون بإثبات الجزء الذي لا يتجزّأ . فقد اتّفقوا على أنّ مادة حصول هذه الأجسام هي تلك الأجزاء التي لا تتجزّأ . وأمّا القائلون بحدوث الجواهر والأجسام ، فقد اتّفقوا على أنّه تعالى يخلق هذه الجواهر ، ثم يؤلّفها ، ثم يركّبها . فيتولّد من تأليفها وتركيبها هذه الأجسام العظيمة . وأمّا القائلون بقدم